ابن الأثير
325
الكامل في التاريخ
الباقي . فامتنع النّاس من الردّة . وهذا المقام الّذي قاله رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لما أسر سهيل بن عمرو في بدر لعمر بن الخطّاب ، وقد ذكر هناك . حديث السقيفة وخلافة أبي بكر ، رضي اللَّه عنه وأرضاه لما توفّي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة ، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجرّاح ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : منّا أمير ومنكم أمير . فقال أبو بكر : منّا الأمراء ومنكم الوزراء . ثمّ قال أبو بكر : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر وأبا عبيدة أمين [ 1 ] هذه الأمّة . فقال عمر : أيّكم يطيب نفسا أن يخلف قدمين قدّمهما النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ فبايعه عمر وبايعه النّاس . فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلّا عليّا . قال : وتخلّف عليّ وبنو هاشم والزّبير وطلحة عن البيعة . وقال الزبير : لا أغمد سيفا حتى يبايع عليّ . فقال عمر : خذوا سيفه واضربوا به الحجر ، ثمّ أتاهم عمر [ 2 ] فأخذهم للبيعة . وقيل : لما سمع عليّ بيعة أبي بكر خرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلا حتى بايعه ، ثمّ استدعى إزاره ورداءه فتجلّله . والصحيح : أنّ أمير المؤمنين ما بايع إلّا بعد ستّة أشهر ، واللَّه أعلم . و قيل : لما اجتمع النّاس على بيعة أبي بكر أقبل أبو سفيان وهو يقول :
--> [ 1 ] أمير . [ 2 ] عمر فقال .